السبت، 18 يوليو 2009

عتمة


الظلام يلفّها من كل جانب، لا شيء ينير المكان غير نجمات تسطعن بالسماء البعيدة؛ المغرقة في العتمة لغياب القمر تلك الليلة.
في بوه الحديقة تستلقي على كرسيها الخشبي المهترئ، تتحرك من حولها الأشجار فتعطي صوتا للوحشة، ليطعّم إحساس الوحدة في قلبها .
في حضرة السكون البالي تستحضر الذكريات في فوضى ، هي لا تقدر على قبض أيّا منها فتهرب على وقع تنهّداتها للمستقبل ، لأفكار تحاول أن تلبسها لباس الفرح علّها ترى نفسها بوصف آخر .
تختلط من جديد الأشياء في ذهنها المتعب، فتستنجد بالنوم، تحاوله، تتوسّله، لكنه يتمنع عنها، يرهقها، تلقي بنفسها على الأرض، وتستجمع جسدها ليغدو كومة من القلق ..
بجانبها، يرنّ جوالها، تتلقّفه بكل لهفة، قد وصلتها رسالة، تقرأها وتعيد، تمنعها الدموع في عينيها من إدراك الحروف، كلمة واحدة أعادت لها الحياة وبددت لها كل العتمة في قلبها ؛"أُحبّـــكِ" .