04 يونيو, 2009

تجاوزت الثلاثين..!

جلست وهي تصفق مع صويحباتها ، جلست وهي مدهوشة ترمق الفتيات الصغيرات يرقصن تغذيهن الحياة …ومع رؤيتها لرقصهن عادت بها الذاكرة وقت كانت فتاة في عمرهن ترقص وتصفق في كل عرس ترتاده والجميع من النسوة يشجعنها ..ولكن ماذا حصل اليوم .. لم خفت نورها ولم تعد أميرة المكان كما كانت.
لقد صار ت هي المتفرجة والحلقة (حلقة الرقص) امتلأت من جديد ببنات صغيرات تقتنص كل امرأة من الجالسات هزهنّ وربما تختار لأحد أبنائها
فتاة منهن جميلة وشاطرة – ألا تقاس الشطارة عندهن بقدرتها على هز الخصر –

- مسعودة ، مسعودة ألن ترقصي ( نادتها إحدى الجالسات ) أرجوك الحلقة لا تحلو من دونك .
ترددت مسعودة بعض الشيء في النهوض وقدرت أنها لن تنال سوى نظرات الشفقة في عيونهن وسيقلن: " مسكينة تجاوزت الثلاثين ولم تتزوج ".

ولكن بعد برهة قامت وطلبت من صاحبة العرس أن تضع لها أنغام مديح قسنطيني وحلت خصلات شعرها وأخذت تنخ به يمينا ويسارا وقد سلبت بذلك نظرات الإعجاب من الجميع …وهاهي تتمايل على تلك الأنغام حتى كادت تفقد وعيها إذ سقطت دفعة واحدة على الأرض وأسرعت لها إحداهن تشممها العطر..وبعد لحظات قامت مسعودة تلم شعرها ومعه إدراكها للمحيط…

لوحة:"رقصة إمرأة"للفنان البناني "وجيه نخلة"

http://www.alriyadh.com/2007/09/25/article282301.html


3 التعليقات:

  1. واكتملت الثلاثون

    ومعها اكتملت حلقة الاحباط المحيطة بقلب فتاة كانت يانعة وحولتها نمظرات الناس والمجتمع لفتاة عانس
    لا تغري حين ترقص ولا تفتن حيتن تبتسم
    لقد انطفأت روحها وزايلها البريق الذي يسكن عينينها ويغري الشباب بمعاكستها في الطريق وفي الاماكن العامة
    هل سيدة الثلاثين امراة بلا جاذبية
    المجتمع يقول نعم
    والروح الباحثة عن اكتمال الانوثة تقول لا
    حين سألني صديق ذات يوم
    لماذا تعشق امراة في الاربعين وماذا تجد فيها
    أجبته انني اجدها مكتملة الانوثة
    بارعة في الغوص بعيدا في اعماق والروح
    وقادرة على اخذي لغياهب اللذة التي لا اجدها عن المراهقات
    بعض الرجال يبحثن عن الجوهر في علاقات الحب
    والمجتمع يغريه المظهر
    مظهر الخصر المتمايل والارداف المكتنزة والنهد النافر
    هل سيدة الثلاثين لا تملك هذا
    وهل هي حين ترقص تكون مجرد امراة متصابية
    أنا شخصيا لا اراها كذلك مع أن الكثير يرون في رؤيتي شذوداجماليا وعاطفيا

    زبيدة هل أنتي في الثلاثين؟؟؟
    أذن انتي في قمة الأنوثة الواعدة بعطاء عاطفي وجسدي لا ينتهي

    تحياتي الخالصة

    ردحذف
  2. الثلاثون ؟
    هذا الهاجس الذي يخيف أي فتاة لم تتزوج بعد مهما كانت درجة ثقافتها ووعيها ومركزها الاجتماعي ..
    وبغض النظر على أن هذا الهاجس من يصنعه هو المجتمع فلا يعني أن إمرأة الثلاثين ليست أنثى يافعة بل أنا أرى العكس وأرى أيضا أن هناك كثير من الرجال من تغيرت نظرتهم تجاه إمرأة الثلاثين ..
    بالنسبة لشخصية هذه فهي لم تستسلم وإنما وجدت طريقا آخر لتبدي به الاعجاب .
    يبقى ذكاء المرأة واصرارها هما من يساعدانها على سلب احترام المجتمع ..
    لكن أخي عمار لم أستمع لرأيك في البناء السردي للنص كما حصل مع قصة بحر الصيف والشتاء ؟

    تحياتي لك

    زبيدة

    ردحذف
  3. زبيدة

    أنا حين لا ابدي رأيي حول البناء السردي

    اواللغة المستعملة

    او الفكرة

    فذلك يعني انك تمام او ان النص الذي قراته لم اجد فيه مايستحق التنبيه له من خلل حسب ما أرى

    مع أن رأيتي ذاتية في كثير من الاحيان

    لهذا اعلق دوما على النصوص التي اراها متمامسكة فنيا

    اعلق على موضوعها وأسلوبها وارك الشكل جانبا لاني

    اراه يستجيب لشروط الكتابة

    وبعدين زبيدة لا تعتقدي أني ناقد

    فالأمور الادبية أنا اتناولها من منظور سوسيولوجي وليس نقد ادبي

    لانه ليس اختصاصي

    لهذاكثيرا ما اقع في الذاتية

    تحياتي الخالصة

    ردحذف